سفر الحوالي (1) ﻛﺘﺎﺏ

سفر الحوالي واسمه الكامل هو سفر بن عبد الرحمن بن أحمد بن صالح بن غانم آل غانم الحوالي [1] من الأزد من منطقة الباحة والتي تقع جنوب غرب السعودية - هو أحد علماء أهل السنة والجماعة، في السعودية و له حضور إعلامي وثقافي واجتماعي على الصعيد العربي والإسلامي، أشار إليه بعض المفكرين الغربيين في كتاباتهم مثل هانتنجتون الذي كتب صدام الحضارات ، وكذلك الباحث والخبير الأميركي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية كوردسمان والذي خصص جزءاً من الدراسات عن السعودية وأشار فيها إلى سفر الحوالي وسلمان العودة. بالإضافة إلى تقارير من مجموعة الأزمات الدولية التي أشارت إلى الحوالي ودوره في الساحة السعودية السياسية والفكرية. إعتقل مع أبنائه في يوم الخميس ٢٨ شوال ١٤٣٩ هـ ١٢ يوليو ٢٠١٨ م بسبب إنتشار مسودة كتابه الجديد المسلمون والحضارة الغربية. برز الحوالي مع حرب الخليج وفاجأ الجميعَ بجرأته وبخطابه السياسي غير التقليدي، إذ رفض الاستعانة بالقوات الأميركية في هذه الحرب بوضوح شديد مختلفاً في الرأي مع السلطة السياسية بقيادة الملك فهد والمؤسسة الدينية بقيادة الشيخ عبد العزيز بن باز، وقدم رؤيةً سياسية وجديدة على الخطاب الإسلامي المحلي تتبع فيها تطور المخططات الغربية والأميركية لاحتلال الخليج العربي منذ حرب أكتوبر عام 1973 وألف كتاباً مهماً يتضمن مناشدة لعلماء السعودية الكبار آنذاك - ابن باز وابن عثيمين - ويحتوي الكتاب رصداً للمخططات الأميركية بعنوان " كشف الغمة عن علماء الأمة" والذي عرف فيما بعد "وعد كيسنجر والأهداف الأميركية بالخليج"، بل توقع الحوالي بأن الولايات المتحدة ستقوم حتماً بعمل يضمن مصالحها ووجودها المباشر في الخليج العربي قبل وقوع الأحداث وقبل غزو الكويت وذلك بمحاضرة لهُ بعنوان "العالم الإسلامي في ظل الوفاق الدولي". سافر سفر الحوالي إلى المدينة المنورة ودرس في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية وحصل على شهادته الجامعّية منها، ثم أوفدته الجامعة إلى جامعة الملك عبد العزيز في مكة المكرمة والتي تحول فرعها بمكة المكرمة إلى جامعة أم القرى لإكمال دراساته العليا في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، وتعرف خلال دراسته بالأستاذ محمد قطب الذي أعطاه الملك فيصل اللجوء السياسي بالسعودية، وهو المنظر لفكر أخيه سيد قطب في السعودية، فتأثر به خلال دراسته - وكتب رسالة الماجستير حول العلمانية متتبعاً أصولها وتطورها وفلسفتها وتجلياتها في العالم العربي والإسلامي، وحصل على شهادة الدكتوراه في ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي وأخرج الرسالتين ككتابين، وبالإضافة إلى هذين الكتابين هناك مئات المحاضرات للشيخ تشرح العقيدة الإسلامية وتربطها بالواقع، ولهُ عدة كتب ومساهمات في رصد البعد الديني في السياسة الخارجية الأميركية تجاه العالم الإسلامي، وفي تحليل فكر اليمين الأميركي المتطرف، فقد ألف كتاب "القدس بين الوعد الحق والوعد المفترى" وكتاب "يوم الغضب" وكتاب "الانتفاضة والتتار الجدد" عقب الاحتلال الأمريكي للعراق، كما قدم العديد من الرسائل التوجيهية في بناء الشباب المسلم، وساهم في رعاية النشاطات الإسلامية والاجتماعية في السعودية وتنشئة آلاف الشباب المسلم على المنهج الإسلامي الصحيح المعتدل بعيداً عن التطرف الفكري والتمييع الديني. شارك الحوالي مع عشرات من المفكرين والعلماء وطلاب العلم في السعودية في بناء خطاب إسلامي متكامل ومتوازن، وامتازت الحركة الإصلاحية الجديدة بالاعتدال وبطابع التكامل المنهجي والعلمي كما وصفها مؤيدو الفكر الوسطي في السعودية، فقد تولى هو وسلمان العودة وعوض القرني بناء الإدراكات الفكرية والعقدية للشباب ، بينما تولى ناصر العمر مسؤولية التوجيه التربوي والأخلاقي للشباب، وعائض القرني وعلي القرني وغيرهم مسؤولية البناء الروحي والنفسي من خلال العديد من المحاضرات، وبالفعل شهدت السعودية حركة إسلامية جديدة تحدت المؤسسة التقليدية التي يقودها الشيخ عبد العزيز بن باز وقدمت خطاباً جديداً مختلفاً تماماً، لكن سرعان ما اصطدمت هذه الحركة بالسلطة إثر اعتراضها على الاستعانة بالقوات الأجنبية أثناء حرب تحرير الكويت فوضع الحوالي ورفاقه في السجون سنوات عديدة بعد أن شهدت البلاد موجة كبيرة من الاعتقالات طالت المئات من أنصاره. يرى البعض أن اختلاف الرأي بين سفر الحوالي والسلطة السياسية هو وبعض من يوافقه فكراً هي التي أدت بهم إلى السجن والعمل على مصادرة أموال أتباع الحركة في السنوات اللاحقة. كما وصف قرار الحكومة بسجن سفر الحوالي وسلمان العودة بالقرار الخاطئ إذ فتح المجال لأفكار تنظيم القاعدة والتيار الجهادي بأن تتمدد في الساحة وأن تكتسب أرضا خصبة، وقد استفادت القاعدة كثيرا من سمعة الشيخين وهما في السجن في تجنيد وتعبئة الأنصار الذين لم يفرقوا بين خطاب التيار الجهادي العنفي الدموي والتيار السروري اللطيف المعتدل السياسي. رغم بلوغ سفر الحوالي عقده الخامس إلا إن البعض يصفه بالشخصية المرحة والجريئة، كما استطاع أن يجمع بين العلوم الشرعية والإنسانية فهو يدرس العقيدة الإسلامية ويضعها في سياق فهم قضايا الواقع، وعلى الرغم من الاتهامات التي وجهت إليه فإن الحوالي لم يلجأ إلى مهاجمة خصومه السياسيين والدينيين [2] تعرض الحوالي أثناء مسيرته الإصلاحية إلى العديد من الاتهامات ومحاولات الاغتيال المعنوي، وتعرض للتشكيك بمواقفه، ففي البداية هاجمه التيار التقليدي بينما في الفترة الأخيرة تعرض لهجوم شديد من أنصار القاعدة والتيار الجهادي. في يوم الجمعة بتاريخ 3 جمادى الأول 1426، الموافق 10 يونيو 2005، أصابت الشيخ سفر الحوالي إغماءة نقل على أثرها إلى مستشفى النور التخصصي في مكة المكرمة، وتبين أنه يعاني من نزيف دماغي أجريت على أثره له عملية جراحية تطلبت حالته الصحية بعدها فترة طويلة من النقاهة والعلاج الطبيعي، إلى أن استقر وضعه وتحسنت حالته الصحية، وقد تناقلت وكالات الأنباء والصحف وعامة الناس في شتى أقطار العالم الإسلامي نبأ مرضه وحرصوا على متابعة حالته الصحية.

سفر الحوالي

ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺆﻟﻔﺎﺕ سفر الحوالي