أنور عبدالمالك

ولد أنور عبد الملك في القاهرة في 23 اكتوبر 1924. والده الذي قاد منظمة اليد السوداء، التي اعتبرت بمثابة التنظيم السري لحزب الوفد المصري خلال ثورة 1919، لم يتوقف عن تعليمه كل شيء؛ التاريخ والجغرافيا، والمعارك الكبرى، واللغات. وحين رحل الأب عندما كان أنور الصغير قد تجاوز ثماني سنوات، حلّ مكانه عمه فؤاد مؤسس جمعية الفنون الجميلة، اصطحب الصغير إلى المتاحف والمسارح والأوبرا. باختصار، فتح عينيه على الفن والفلسفة والخيال. شاهد نجيب الريحاني، واستمع إلى أم كلثوم وأغرم بالموسيقى الكلاسيكية. حصل على ليسانس الأدب في الفلسفة عام 1954 من جامعة عين شمس. تعرف على شهدي عطية الشافعي، أحد أبرز المفكرين الماركسيين المصريي والمعلم السياسي الأول لعبد الملك. مع شهدي، التحق بأحد التنظيمات الشيوعية، لكن ألقي القبض عليه لمدة عام قبل أن يهرب ويختبئ في منزل الفنانة الشهيرة تحية كاريوكا، ثم يخرج إلى فرنسا ليواصل دراسته الفلسفة وعلم الاجتماع في باريس. حصل على الدكتوراه في علم الاجتماع ودكتوراه الدولة في الآداب من جامعة السوربون بفرنسا، وصدرت الترجمة العربية لأطروحته وكانت بعنوان نهضة مصر. وهناك انشغل أيضاً بالتطورات التي حدثت في المجتمع المصري بعد ثورة يوليو، وكان نتيجتها كتابه المجتمع المصري والجيش الذي أعجب به عبد الناصر. وعندما وقعت النكسة، طلب العودة إلى مصر، لكن عبد الناصر نصحه بالبقاء فوجوده هو نفسه، وهو الرئيس غير آمن في مصر. في باريس، كتب عن مصر والعرب وكان متّهماً من الجميع.

أنور عبدالمالك