المخلص دوما، فنسنت: الجواهر من رسائل فان جوخ

ﺗﺄﻟﻴﻒ فينسنت فان غوخ, ليو يانسن

1350 ﺻﻔﺤﺔ

هذا العمل الكلاسيكي الذي يعد من أهم الأعمال في تاريخ الأدب الفنيّ على الإطلاق، أصبح متاحًا الآن باللغة العربية للمرة الأولى في مجلد يحتوى على مجموعة مختارة من 265 خطابًا من أصل 903 كتبهم فان جوخ مصحوبا ب 108 من الإسكتشات الأأصلية والصور. يلقى الكتاب الضوء على محاولات فان جوخ في البحث عن مصيره، وهو البحث الذي قاده إلى أن يصبح فنانًا عظيمًا. كما يتطرق إلى رابطة الأخوة التي جمعته بشقيقه تيو، وعلاقته المتوترة مع والده، ورغبته الدائمة في تقدير فنه، وشغفه الشديد بالفن والأدب. لا تعرض المراسلات فقط جزءًا من حياة فان جوخ الشخصية المعقدة، ولكنها أيضًا تأريخًا للفن والأدب في عصره، خصوصًا الحركة الفنية في باريس في ذلك الوقت. يكتب فان جوخ عن الحياة من وجهة نظره ويبحث عن المعرفة والموسيقى والأدب، يكتب عن بيوت الدعارة وقصص الحب الحزينة، عن الصراعات العائلية، وبالطبع عن اللوحات التي يرسمها. ثم بالنهاية يكتب عن الشجن والمرض والإضطراب النفسيّ، وهو مدفوع في كل الأحوال بأحلامه والرغبة في صنع شيء خالد للتاريخ. خطابات فان جوخ عمل مهم، سواء كنت مهتمًا بالفن، أوالنفس البشرية أو حتى الأدب. ولد فنسنت فان جوخ في الثلاثين من مارس 1853 بشرق هولندا لكاهن بروتستانتي. حصل على وظيفته الأولى عام 1869 في فرع لمؤسسة فنيّة دولية في لاهاي. بدأ الكتابة لأخيه الأصغر مراسلات لم تنته حتى وفاته. اضطرته وظيفته للتنقل بين لندن وباريس، لكنه لم يكن مهتمًا بالعمل وتم فصله عام 1876. عمل فترة قصيرة كمدرس في انجلترا، ثم كواعظ في بلجيكا عندما زاد اهتمامه بالمسيحية. في عمر السابعة والعشرون، قرر أن يصبح رسامًا. انتقل كثيرًا ليدرس الرسم والألوان، حاصلًا على الدعم الماليّ من أخيه تيو. عام 1886، التحق فنسنت بأخيه تيو في باريس، وقابل العديد من الفنانين منهم ديجاس، وبيسارو، وجوجان الذي نمت بينهما علاقة صداقة. تأثر أسلوبه كثيرًا واتجه إلى الانطباعية، راسمًا عدد كبيرًا من البورتريهات الشخصية في ذلك الوقت. في عام 1888، انتقل فان جوخ إلى بروفانس في جنوب فرنسا حيث رسم سلسلة لوحات زهور الشمس الشهيرة. عرض على جوجان الانتقال معه، لكنهما بدءا في الشجار وذات ليلة هدد فان جوخ جوجان بموسى الحلاقة، ومن شدة ندمه على تلك الحادثة، قطع فان جوخ جزء من أذنه بنفس الموسي. كانت تلك بداية مشاكل فان جوخ الذهنية التي صاحبته بقية حياته، قضى الكثير من الوقت في المصحات النفسية، وترنح بين فترات من البطالة والاكتئاب ثم نشاط فني هائل بشغف لا يصدق، وهكذا. في السابع والعشرين من يوليو سنة 1890، أثناء نوبة اكتئاب أخرى، أطلق فنسنت النار على نفسه ومات بعد يومين.

اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : دراسات فنية