مدخل إلى التحليل اللساني للخطاب الشعري

ﺗﺄﻟﻴﻒ نعمان بوقرة

160 ﺻﻔﺤﺔ

النحو بشكل عام نظام من القواعد الكاشفة عن كيفية بناء نسق معين، وفهمه وتلقّيه ثم إعادة إنتاجه مرة أخرى، والنحو من هذه الزاوية أداة يستخدمها الإنسان المتكلم ليكشف بها عبقرية اللغة في التواصل، وقدرتها على التعبير عن الواقع الإنساني مختزنة العلامات المعبّرة عن أشياء الكون في الذهن البشري، ولما كان التبليغ الإنساني ينجز بالنصوص والخطابات، فإن من مهام النحو الرئيسية رصد بناء النصوص وكيفية نسج الخطابات المختلفة في مقامات متنوعة تكشف عن ظروف إجتماعية ورغبات نفسية معينة، وفي هذا المقام سيؤطر الدرس النحوي كيفية تماسك النص وانسجامه ليحقق أغراضه التداولية، كاشفاً عن التناغم بين البنية وظروف إنتاجها ودلالتها التي تحقق للنص وجوده واستقلاليته وللغة قيمتها التواصلية في صلب الأنظمة العلامية الأخرى، ولهذا الدور الإعتباري للنحو تتنزّل هذه الدراسة التوصيفية التأصلية لتزيل اللثام عن أهم المفاهيم المؤطّرة لهيكل نحو النص باعتباره معرفة لسانية، لم تستكشف غوامضها بشكل كلّي. وعليه، تحاور مفاصل البحث وأقطابه فتحاور الإشكالات التالية: 1- نشأة نحو النص وتطوره وأهم اتجاهاته. 2- أهمية نحو النص في الدرس النقدي الحديث، وحضوره في النقد العربي. 3- آليات التماسك النصي. أ- الإتساق وأدواته. ب – ظواهر الإنسجام ووسائله. وأما الفصل الثاني الذي نزع منزعاً بحتاً فقد عرض فيه بالتحليل النصي لنصين شعريين حديثين، أما أولهما فهو قصيد للشاعر العربي أبي القاسم الشابي فلسفة الثعبان المقدس، وأما ثانيهما فقصيد الشاعر السعودي عبد الله الصيخان كيف صعد إبن الصحراء إلى الشمس؟، وختمت الدراسة بخاتمة تعرض لأهم الملاحظات حول نحو النص ولسانيات الخطاب، وتماماً للفائدة ثم تذييل الدراسة بكشاف تعريفي بأهم علماء نحو النص.

اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : علوم اللغة العربية, دراسات لغوية