بكامل رصيدنا سيرة الجنرال ديفيد بتريوس

ﺗﺄﻟﻴﻒ فيرنون لوب, بولا برودويل

462 ﺻﻔﺤﺔ

منذ أن تولى هذا الرجل القيادة المركزية للقوات المسلحة الأميركية وقوات التحالف في العراق وأفغانستان بدأ مسرح العمليات يشهد انخفاضًا ملحوظاً للهجمات على الأميركيين. من هو هذا الرجل الذي اختارته الإدارة الأميركية من أجل تحقيق أهدافها هناك؟ إنه ديفيد بتريوس الذي تواكب بولا برودويل سيرته من لحظات حياته المبكرة. وتشاء الأقدار أن كتابها هذا، الذي يرصد التحولات في مسار فترة هامة جداً من تاريخ الولايات المتحدة، هو نفسه كان بداية فضيحة العلاقة التي جمعت الجنرال وبرودويل والتي هزّت عالم الاستخبارات الأميركي. فوفق اعترافاته، حمل بتريوس 8 ملفّات «فائقة السرية» إلى منزل في واشنطن قضى فيه نهاية عطلة طويلة و«حميمة» مع برودويل صيف 2011، لكي تتمكّن برودويل من «الاطلاع عليه» فيما كانت تكتب سيرته. وترك أحد الملفات المعروفة باسم «الكتب السود»، في المنزل. وأفادت سجلات المحكمة بأن الملف يحوي معطيات تشمل هويات مخبرين سريين ومعلومات عن كلمات سرّ واستراتيجية الحرب وقدرات استخباراتية ومعلومات مأخوذة من اجتماعات على مستوى بارز لمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض ..وأدى افتضاح ذلك إلى إزاحته عن رئاسة السي.آي.إيه. في كتابها هذا، ترافق برودويل سيرته من بدايات خدمته وصولاً إلى رئاسة السي.آي.إيه. واستناداً إلى مئات الساعات من المقابلات الحصرية مع بتريوس وأبرز ضباطه وجنوده تسرد الكاتبة قصة تطور هذا القائد وقيادته للحرب من داخل الأحداث. وتقيّم تأثير نظرية مكافحة التمرد واستراتيجيات محاربة الإرهاب. وتبرز على نحو خاصّ دوره في النقاشات التي جرت داخل البيت الأبيض والبنتاغون والكونغرس بعيداً عن الأضواء. تغوص برودويل في عقل الرجل الاستراتيجي وتخرج بكتاب يجمع بين السيرة العسكرية والقراءة النظرية لفن القيادة ونفهم، نحن القراء العرب، منطلقات هذا الرجل وخلفياته الذهنية في وضع كامل رصيده لإحداث تأثير كبير في التطورات الجارية في العالم العربي، راسماً عنا، هو وغيره من النافذين، وبساعة تخلّ مأساوية من قبلنا، أفق مستقبلنا إلى مدى غير منظور. ونظراً لأهمية المعلومات الواردة فيه وللنفوذ الكبير لبتريوس في المجالين العسكري والسياسي والأسلوب القيّم الذي صيغ به، جاء ضمن لائحة الكتب الأكثر مبيعًا، بحسب صحيفة New York Times.

اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : سياسيون وعسكريون, حروب