باردة كأنثى

ﺗﺄﻟﻴﻒ إسماعيل يبرير

136 ﺻﻔﺤﺔ

حين تعزز الأوضاع السياسية واقعاً مخيباً في مكان وزمان معينين، يكون الأدب شاهداً على العصر، بل أكثر من ذلك فهو يصون الذاكرة من الانهيار وإذا كان الواقع جائراً فإن إمكان تغييره قائم، وأدوات التغيير كثيرة، وليس اقلها الأدب، مقام هذا المقال صدور رواية الكاتب الجزائري إسماعيل يبريرالموسومة بـ "باردة كأنثى" ففي غمرة الإرهاصات التي عانتها الجزائر في العقد الأخير من القرن العشرين تحوَّل الكثير من الشبان الى البحث عن نقطة خلاص، لتتلقفهم أيادٍ سوداء توظف الدين لأغراض سياسية فيسبح من وقع في شركهم عكس التيار من دون الوصول الى نقطة نهاية محددة وهذا بالضبط ما فعله إسماعيل يبرير بواسطة الفن الروائي حيث تناول كما يقول عن روايته – باردة كأنثى – "الزوايا المظلمة للمدن الكبرى وروادها من الحالمين بالحياة الصاخبة من خلال شخصية الشاب التائه إدريس نعيم القادم من مدينة داخلية عانى فيها من الفقر وتورط مع الجماعات المسلحة حيث بذل الكثير من الجهد رغبة في حياة أفضل في العاصمة بعد استيلائه على أموال الجماعات المسلحة ولجوئه الى "وردية" المرأة الحنون التي طالما اعتبرته ابناً لها.." كما لفت الروائي في سياق الرواية الى "رفض بعض الشخصيات الجزائرية للمصالحة الوطنية" وتطرق لقضية "التائيين" من خلال شخصية حسان حشاوش الذي تعرض للظلم من قبل السلطة ما جعله يلتحق قهراً بالجماعات المسلحة.

اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : روايات عربية