السلاح النووي .. بين الردع والخطر

ﺗﺄﻟﻴﻒ برونو تيرتري

178 ﺻﻔﺤﺔ

غالباً ما يستثير ذكر الطاقة النووية نوعين متناقضين من المشاعر: الإعجاب بما بلغه العقل البشري من تحكم في قوى الطبيعة، والرهبة من الطاقة المدمرة التي يطلقها المارد النووي كلما حرر من عقاله، وإذا كانت الرهبة تغلب عادة على الإعجاب فإنما مرد ذلك إلى أن الإنسان عرف الذرة قنبلة رهيبة مدمرة قبل أن يعرفها مورداً نظيفاً للطاقة، ووسيلة مدنية أثبتت نجاعتها في ميادين كثيرة على رأسها مجال الطب، وكتاب "السلاح النووي" يتحدث عن الجانب العسكري عبر فصوله الأربعة ذاكراً الشجون التقنية والقانونية والفلسفية والإنسانية التي تحيط بالسلاح النووي، فنحن نعلم أن قنبلتي هيروشيما وناغازاكي تعدان اليوم بمثابة مفرقعات أطفال قياساً إلى ما توصل إليه التقنيون من تصنيع لوحوش حقيقية تحرر طاقة تقدر بما تحرره مئات ملايين الأطنان من المادة المتفجرة المعيارية "تي إن تي" المعروفة، وحوش بلغت قوتها التدميرية وأعدادها الهائلة حداً أصبح معه المخزون العالمي منها قادراً على تدمير كوكب الأرض عشرات المرات، بيد أن كل هذه الأسلحة المخيفة لم تصنع لتقتل، بل صنعت كي تمنع قيام الحروب، هذا هو مبدأ "الردع" الذي يبسط المؤلف فيه القول، شارحاً لنا كيفية إعماله وحدود فعاليته والتوازنات الهشة الحساسة التي يقوم عليها اشتغاله، ومبيناً كيف تطورت استراتيجيات الردع عبر العقود الستة المنصرمة، فتغيرت معاييرها وأهدافها وتقنياتها تبعاً لتغير الظروف السياسية والتحالفات العسكرية والخصوم الحقيقيين أو المفترضين، حتى ليصح القول: إن الردع أصبح اليوم علماً نظرياً واستراتيجياً وتقنياً قائماً بذاته.

اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : أسلحة

ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎﺕ... ﻛﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﻀﻴﻒ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎﺏ.