الدين والدم

ﺗﺄﻟﻴﻒ ماثيو كار

592 ﺻﻔﺤﺔ

تنتهي قصة الأندلس. أو أيبيريا الإسلامية، لدى الكثيرين عندما عام 1492م. ولا يعلمون أن ما يقرب من نصف مليون مسلم ظلوا يعيشون فى إسبانيا بعد سقوط آخر الممالك الإسلامية: غرناطة. لكن كيف كانت نهاية الأندلس، وماذا حدث لشعبها؟ هل غادروا البلاد إلى شمال إفريقيا، أو غيرها من بلاد المسلمين مع حكامهم المهزومين، أم بقوا فيها وعاشوا تحت الحكم الجديد؟ لاندلس .. ياله من اسمم محبب الى قلب كل عربي سواء اقربت بلاده من الاندلس ام بعدت و سواء اعرف الكثير منها ام القليل . و ما اكثر المدن و الاحياء و الشوارع و المؤسسات و حتى المحلات الصغيرة و المجموعات و المنتديات على مواقع الانترنت التي تحمل اسم الاندلس او احدى حواضرها ، و ما اكثر حديثنا عن فتح الاندلس و فاتحيها و احداثها و معاركها و ما اكثر اشادتنابأمجاد الاندلس و انجازاتها العلمية و الفكرية و الثقافية و المعمارية و ما سادها من تسامح فكري و ديني و تعددية و قبول للاخر ، في زمن كانت اوروبا تحرق فيه المخالفين في الفكر و العقيدة . لكن كيف كانت نهاية الاندلس و ماذا حدث لشعبها ؟ هل انتهى شعل الاندلس بسقوط الممالك الاندلسية بمعنى هل غادر شعبها البلاد الى شمال افريقيا او غيرها من بلاد المسلمين مع حكامه المهزومين ، ام بقى في بلاده و عاش تحت الحكم النصراني الجديد ؟ و ماذا حدث لمن قبلوا العيش تحت حكم الممالك النصرانية و كيف سارت حياتهم و كيف كانت علاقاتهم بالدولة و الكنسية و (( مواطنيهم )) النصارى ؟ هل ذابوا في المجتمعات النصرانية و تلاشت خطوط الفصل الدينية و الثقافية التي كانت تفصلهم عن النصارى زمن الممالك الاسلامية ؟ و كيف تعاملت الممالك النصرانية مع الاختلاف الديني و الثقافي للمسلمين الذين خضعوا لسلطانها ؟ انها تساؤلات لا اظن كثيرا من محبي الاندلس يملكون اجابات عنها . ان هذا الكتاب يجيب عن هذه التساؤلات و غيرها . لا بد ان اعترف بداية بان معرفتي بالاندلس او ايبيريا الاسلامية – قبل قراءة هذا الكتاب – كانت تقف عند عام 1492 الذي سقطت فيه اخر ممالك المسلمين ( غرناطة ) و دانت للملكين الكاثوليكيين فيردناند الارغواني و ايزابيلا القشتالية . و لا بد ان اعترف ايضا بأنني حين كنت اقرأ عن اهوال محاكم التفتيش الاوروبية التي وقف امامها غاليليو غاليلي و تراجع عن ارائه عندما عرضت عليه ادوات التعذيب و التي قضت مثلا بحرق الفيلسوف الايطالي جوردانو برونو على الخازوق لهرطقاته المتعلقة بتأييده النظام الكوبرنيكي و قد كانت تستخد ادوات تعذيب بشعة من نوع (( العروسة الحديدة )) و هي اطار حديدي كان يقحم مئات المسامير ببطء في جسم الضحية و لا يتركها الا بعد ان تتحول الى كتلة دموية حية لتلقى بعد ذلك في حفرة من السكاكين الدوارة – لا بد ان اعترف بأنني حين كنت اقرأ عن محاكم التفتيش هذه لم اتخيل يوما ان المسلمين كانوا من زبنائها التعساء بالطبع في اسبانيا و البرتغال

اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : دراسات تاريخية , العالم العربي والإسلامي, أوروبا, تاريخ أديان

ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺮاﺟﻌﺎﺕ

ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎﺕ... ﻛﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﻀﻴﻒ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎﺏ.