الترجمة و إعادة الكتابة و التحكم في السمعة الادبية

ﺗﺄﻟﻴﻒ اندريه لوفيفر

208 ﺻﻔﺤﺔ

أصبح كتاب أندريه لوفيفر «الترجمة وإعادة الكتابة والتحكم في السمعة الأدبية» منذ صدوره أحد أبرز الدراسات التي تناولت الترجمة من منظور النقد الثقافي الذي تتنامى أهمّيته في يومنا هذا. وآندريه لوفيفر هو أحد أعلام المتخصَّصين في دراسة الترجمة الأدبيَّة. عمل أستاذاً للترجمة والأدب المقارن والدراسات الجرمانيَّة والهولنديَّة في جامعة تكساس. حصُلَ على شهادة الدكتوراه من جامعة أسكس في إنكلترا عام 1972 عن أطروحته «مقدمة في قواعد الترجمة الأدبية»، وعلى الماجستير بامتياز من جامعة أسكس نفسها عام 1970، وعلى البكالوريوس بدرجة الشرف من جامعة جنت في بلجيكا عام 1968. جمع بين ممارسة الترجمة إلى عِدَّة لغات، والتنظير الأصيل لها، الأمر الذي منحه الريادة في ميدان الترجمة والتثاقف. وقد شملت اهتماماته العديد من الآداب غير الأوربيَّة كالعربيًَّة، والصينيَّة، والإفريقيَّة. ينطلق الكتاب من ضرورة تحرير الدراسات الترجميّة من إطار البحث في مدى وفائها لغوياً للأصل، وتوجيه الاهتمام إلى الترجمة بوصفها عملية إعادة كتابة. وهو يبحث في السبب الذي يدعو المترجم إلى اختيار مفردة دون سواها، والاعتبارات الاجتماعية والأدبية والأيديولوجية التي تتحكم في عمله؛ فالترجمة التي صارت تلعب دوراً كبيراً في عالم اليوم، ما زالت تعاني الكثير من سوء الفهم الناجم عن مقاربتها بوصفها ممارسة تنحصر في المستوى اللغوي. يرى لوفيفر مشكلة في ميل القراء إلى التعامل مع النص المترجم كما لو كان هو النص الأصلي، وإهمالهم حقيقة أنه يُعدّ نصّاً جديداً يحاول إعادة كتابة النص الأصلي ضمن سياق ثقافي مختلف. لذا يتوجه هذا الكتاب إلى فئة واسعة من القراء تشمل كل من يتعامل مع النصوص المترجمة قراءةً وإنتاجاً ونقداً. يحتوي الكتاب على تنوع في آداب مختلف الأمم بينها العربية واليونانية واللاتينية والإفريقية والأوروبية. وهو يمهّد الطريق لإعادة النظر في معنى الترجمة وغاياتها ووسائل تقويمها.

اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : دراسات في الترجمة, فن الكتابة