أنبياء الله في فلسطين

ﺗﺄﻟﻴﻒ نبيل خالد الآغا

315 ﺻﻔﺤﺔ

يمكن اعتبار هذا الكتاب كتاباً في التأريخ للأنبياء والرسل الذين عاشوا في فلسطين، ومنحوها المكانة والقداسة، ويمكن اعتباره واحداً من الكتب الدينية التي تناولت قصص الأنبياء، وإن لم يكن تناولها من منظور آخر أقرب إلى نزعة حبّ الوطن والتعلّق به منه إلى نزعة التديّن التي لا ننكر وجودها في خلفيّة الكتاب. إن الاهتمام هنا بهؤلاء الأنبياء، الذين تناولهم الكتاب، نابع من كونهم عاشوا في فلسطين، لا من كونهم أنبياء فقط، ولذا فإنّ محمّداً "صلى الله عليه وسلم" ليس من بينهم، رغم ما له من علاقة عظيمة ومقدّسة بأرض فلسطين بصفتها أرض الإسراء والمعراج. إنّه كتاب عن انبياء فلسطين وسيرهم فيها ما لقوه فيها من المشقّات والويلات بسبب صلف بني إسرائيل وعنادهم وكفرهم بكلّ ما هو نبيل وإنسانيّ. لذا، فالكتاب أيضاً ليس كتاباً عن تاريخ فلسطين، إنّه باختصار، محاولة لكتابة تاريخ مقدّس للمكان، ومثل هذه المحاولة تجعل المكان نفسه متعالياً وشفّافاً وغير تاريخيّ. إن فلسطين، التي تمثّل مسرحاً يتحرّك فيه الأنبياء بين السماء والأرض، ليست مكاناً بالمعنى التاريخي المادي للكلمة. إنّها سماء بقدر ما هي أرض، وروح بقدر ما هي مادة، وزمان بقدر ما هي مكان. ولذا فإنّ ما يريد هذا الكتاب قوله، في محصّلته النهائية، هو ان فلسطين المضمّخ ترابها بدمّ الأنبياء وخطاهم وكلامهم المقدّس، لا يمكن أن تنتهي وطناً لقتلتهم الذين لا يستطيعون أن يروا السماء الهابطة على الأرض، ولا يستطيعون أن يكونوا منها أو أن يطمئنّوا فيها. إبراهيم، لوط، إسماعيل، إسحق، يعقوب، يوسف، داود، سليمان، زكريا، يحيى، عيسى.. هؤلاء هم الذين جعلوا تاريخ فلسطين مرتبطاً بالسماء أكثر من ارتباطه بالأرض، وهم جميعاً أنبياء اعتبرهم الإسلام أنبياءه الأوّلين. وبتناول سير هؤلاء الأنبياء قدّم لنا المؤلّف جهداً حقيقيّاً ثميناً يجعل القارئ يطلّ على ذلك الجانب الخفيّ من الأرض التي تقف عليها أرواحنا جميعاً ومسلمين وأتباع أنبياء ورسالات لم تمت ولم يمت أصحابها قط.

اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : دراسات تاريخية , أنبياء ورسل

ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎﺕ... ﻛﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﻀﻴﻒ ﺇﻗﺘﺒﺎﺳﺎ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎﺏ.